أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء القراء / ثقافة الحوار الأُسَري ودوره فى توازن المجتمع

ثقافة الحوار الأُسَري ودوره فى توازن المجتمع

التحلية : اسراء إيهاب الشرابي
 
الأسرة في وقتنا الحاضر بحاجة إلى أساليب الحوار الهادف لتحمي أفرادها وكيانها من التصدع والتشتت، والأنحرافات الفكرية والسلوكية، والأضطرابات النفسية . وإن الشعور بالمسؤولية في بناء الفرد والمجتمع ليس لفظًا مجردًا ،! فالمرء عليه مسؤولية نحو نفسه ومجتمعه ومهنته ودينه ووطنه وولاة أمره والأسرة هي الحصن المنيع والمجال الذي تتكون فيه شخصية الفرد ؛لذا فمن الضروري أهتمام الأباء بتربية الأبناء واعتماد الوسائل المعينة في ذلك ومن أهمها الحوار الأسري في كافة مراحل النمو بين أفراد الأسرة من زوجين وأبناء كون الأسرة هي المؤسسة الأولى المسئولة عن تعليم الطفل وإكسابه التعاليم والمعايير والمعتقدات عن طريق الحوار والتلقين المستمر من الوالدين ، ويستكمل دور الأسرة بعد ذلك المربون في المدارس ؛ لما لهم من دور فعال وضروري في تربية الأبناء وهو امتداد طبيعي لدور الأسرة . وقد تحدث أحيانًا خلافات بين أفراد الأسرة الواحدة ويكون مردّها اختلاف العادات والتّقاليد لكلّ جيل من الأجيال، فترى الأبناء مثلاً أو البنات يتمرّدون على تقاليد أصبحت بنظرهم من العصر الغابر، بينما ترى الآباء والأجداد يتمسّكون بتقاليد وأعراف ورثوها عن أسلافهم ويعتبرونها جزءاً من هويّتهم ودينهم، فينشأ الخلاف بين الأجيال بسبب تغيّر الأفكار والمفاهيم وتغيّر النّظرة نحو الحياة. ولأنّ الأسرة هي اللّبنة الأساسيّة والرّكيزة المهمّة في بناء المجتمع ينصبّ أهتمام علماء الاجتماع في إصلاح الأسرة، وعمليّة الإصلاح ترتكز على عددٍ من الأمور أهمّها عمليّة الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة، فللحوار آثارٌ إيجابية إذا تفهم واقتنع كلّ طرفٍ بأهميّته ! . وأذا أردنا تعريف مفهوم الحوار الأُسَري بشكل عام فهو التفاعل بين أفراد الأسرة الواحدة عن طريق المناقشة والحديث عن كل ما يتعلق بشئون الأسرة من أهداف ومقومات وعقبات ويتم وضع حلول لها وذلك بتبادل الأفكار والأراء الجماعية حول محاور عدة ؛مما يؤدي إلى خلق الألفة والتواصل . وللحوار الأُسَري أهمية كبيرة حيث انه :
١- وسيلة من وسائل الأتصال الأسري الفعال .
٢- التقريب في وجهات النظر والتفاهم وأنتشار روح الود والتناغم بين أفراد الأسرة .
٣- إبراز الحقيقة من خلال ثقافة الحوار مما يؤدي إلى فهم أفضل .
٤- يحسّن من نفسيّة الأبناء ويؤهّلهم بشكل صحيح للإنخراط في المجتمع، ونري الحوار الأسريّ بين الآباء والأبناء يُخرج منهم أبناءً صالحين نافعين لمجتمعهم تمتلئ نفوسهم بمعاني التسامح والعفو، كما أنّها تؤهلهم للأعتماد على أسلوب الحوار والتفاهم لحلّ المشاكل التي قد تواجههم في الحياة .
٥- يعزز الثقة في أفراد الأسرة مما يجعلهم أكثر قدرة على تحقيق طموحاتهم وآمالهم .
وانعدام لغة الحوار الأُسَري لها العديد من السلبيات وهي :
١- تفكك الأسرة وانعدام الترابط والود بين أفرادها .
٢- انعدام الثقة بين أفراد الأسرة .
٣- يؤدي انقطـاع الحوار بين الأبوين وأبنائهما منذ الصغر إلى انقطاع صلة الرحم في الكبر .
وغيرها من السلبيات التي قد تنتج من انعدام الحوار الأُسَري لذلك فالحوار الأُسَري له أهمية وقيمة حضاريَّة ليس للأسرة وحدها إنما للمجتمع بأكمله، لأنَّه يجعل من الأسرة كالشَّجرة الصَّالحة التي لا تثمر؛ إلا ثماراً طيباً ومفيداً للمجتمع ! .

 
 

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن إسراء إيهاب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العالم الخفي ” Deep web ” !

Share this on WhatsAppالتحلية : اسراء إيهاب الشرابي  مما لا شك فية ان موقع الديب ويب ...